نص بيان سماحة
آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي(دام
ظله الوارف)
استنكاراً على
الاعتداء الثاني على مرقدي الإمامين العسكريين(عليهما
السلام)
...........................................................
الحمد لله الذي لا
يحمد على مكروه سواه، والصلاة والسلام على المبعوث بشيراً ونذيراً بين يدي
الساعة محمد بن عبد الله وعلى آله المظلومين الغر الميامين، واللعنة على
شانئيهم من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، قال الله سبحانه وتعالى: {لاَّ
يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ
} صَدَقَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
قد كشفت الزمر التكفيرية
والفئات المتعاونة معها عن واقعها وكشرت عن أنيابها لتندفع مرة أخرى إلى
الاعتداء على ما بقي من آثار الدمار من الاعتداء الآثم السابق على مرقدي
الإمامين الهادي والعسكري (سلام
الله عليهما)
وهذه الزمر هم بقية الخوارج وأتباع أوائل المجرمين الذين رفعوا الرايات ضد
الإسلام والمسلمين دعاة الشر وعبدة الأوثان الذين ترعرعوا في أحضان الجاهلية
الأولى التي جاء الإسلام للقضاء عليها فإنها لم تُسلِم بل استسلمت تحت ضربات
المجاهدين بقيادة الرسول الأعظم(صلى
الله عليه وآله وسلم)
فأبدوا الخضوع والخنوع لراية الإسلام، وبعد أفول شمس النبوة برزت من الخفاء
لتنتقم من الإسلام والمسلمين عموماً ومن أولاد الرسول الأعظم بالخصوص فكان
لهم(عليهم السلام)
الحظ الأوفر من مظالم هؤلاء المجرمين وهذا الاعتداء الآثم يندرج في تلك
الأعمال الإجرامية.
وفي هذا الشأن ننبه
الحكومة ونحذرها من تخفيف الضغط على هؤلاء، كما نطالبها بفتح التحقيق عن
ملابسات هذا الحادث ووضع النتائج أمام الشعب العراقي وتقدم ما فعلته من يوم
الاعتداء الأول على المرقد الشريف وإلى يومنا هذا، ونطالب بقوة الكشف عن
المقصرين الذين بتقصيرهم مهدوا لهذا الاعتداء ومحاسبتهم بيد عادلة.
وينبغي أن يعلم أن هذه الزمرة المجرمة تحاول جر
المسلمين عامةً وشيعة آهل البيت(ع) خاصة إلى الانتقام لتشتد الفوضى في البلد
الذي مازال يُتخبط فيه، ولذلك ننبه من الانجرار وراء مقاصدهم الخبيثة لنحمي
النفوس البريئة التي طحنتها الحوادث منذ احتلال العراق إلى يومنا هذا.
ويجب أن يعلم هؤلاء
المجرمون أن يد المؤمنين قوية وعزمهم على قمعهم أو طردهم من العراق العزيز
راسخة فسوف لن يفلتوا من العقاب في الدنيا وفي الآخرة (إِنَّمَا
جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ
فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ
وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ
خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ).
وفي الأخير نعزي ولي
الله الأعظم أرواحنا لمقدمه الفداء والمسلمين عموماً وشيعة
أهل البيت بالخصوص بهذه المصيبة، وإنا لله وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين
ظلموا أي منقلب سينقلبون والعاقبة للمتقين.
بشــــير حســــين النجفي
27/جمادى
الأولى/1428هـ