بقيع العراق...

سعد البغدادي


جرح سامراء لايندمل والاربعاءات السود في تاريخ العراق سوف تتكرر فبعد

 صدمة تفجير المرقدين العسكريين في اربعاء /22/شباط من العام الماضي افاق العراقيون صباح الاربعاء على صدمة جديدة تمثلت باستهداف منارتي المرقدين الشريفين في سامراء.  عليهما السلام
فجر ارهابيو القاعدة والبعثيون  منارتي مرقدي الامامين العسكريين في سامراء وقاموا بزرع عبوات ناسفة في محيط المنارتين وفجروها فيما تم استهدافها بقذائف هاون بعد الانفجار.    تماما كما فعل ويفعل وهابيو الجزيرة في ائمة البقيع. عملية تهديم  واستهداف اضرحة الائمة  فكر وهابي سلفي متاصل في العقيدة الوهابية وبعيد كل البعد عن  معتقداتنا في العراق .  فالى ماذا يهدف انصار العقيدة الوهابية بفعلهم الدنئ هذا
 وبعيدا عن السياسية وعن جر البلاد الى حرب طائفية .  كيف يمكن للعراقي  السني ان يتورط في جريمة كبرى تمس كيان الوحدة الوطنية واللحمة الاخوية بين ابناء الشعب الواحد وهم الى فترة قريبة كانوا متالفين متحابين  يذكر علي الوردي ان اهالي الاعظمية استقبلوا شباك العباس عليه السلام  مع اهالي الكاظمية  ,
 

فما عدا مما بدا حتى يتامر خمسة عشر شرطيا من ابناء سامراء مع مجاميع القاعدة الوافدة بفكر  سلفي متخلف ويعمدون الى زرع عبوات ناسفة فيما تبقى من المرقد المقد س   وكيف لنا ان نعقل ان هذا يحدث في ظل دعوات التسامح والمصالحة والاخوة والمشاركة السياسية كيف يمكن لنا ان نقبل ان من يقوم بهذا العمل ينتسب اصلا الى العراق  وهل يعتبر تفجير المرقد المقدس عملا سياسيا يراد منه دعم المشروع الطائفي في العراق ونتسائل هل الطائفية لاتتحقق الا بتفجير المرقد المقدس في سامراء هل يريد الوهابيون تكرار التجارب الوهابية في البقيع  ونقلها الى العراق .  حسنا ما هو الثمن المطلوب. احتقان طائفي مزيد من القتل العشوائي واخيرا الوصول الى طريق مسدود للوحدة الوطنية .  بقيع العراق لن تتحق واحلام السلفية مقبورة في العراق  والطريق الى حرب طائفية مسدود بتكاتف وطني حقيقي يقف امام المد الوهابي وافكاره السود  فعلى مدى القرون العراق ارض الانبياء والاوصياء وعلى مدى القرون  يحتضن العراق اجداث الطاهرين